فهرس الكتاب
في شيء من الأضرار المعنوية" (59) ."
أما المعاصرون فقد اختلفوا في حكم التعويض عن الضرر الأدبي على قولين:
القول الأول:
عدم جواز التعويض المالي عن الضرر الأدبي -المعنوي-.
وهذا مقتضى قول عامة الفقهاء السابقين، واختارته بعض المجامع والمجالس الشرعية، وقال به بعض المعاصرين (60) .
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 109/ (3/ 12) بشأن موضوع الشرط الجزائي ما نصه:
"خامسًا: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي ولا يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي" (61) .
وقال الشيخ علي الخفيف:"ليس فيهما -أي الضرر الأدبي والمعنوي- تعويض مالي على ما تقضي به قواعد الفقه الإسلامي، وذلك محل اتفاق بين المذاهب" (62) .
وقال الشيخ مصطفى الزرقا:"خلاصة القول: إننا لا نرى مبررًا استصلاحيًا لمعالجة الأضرار الأدبية بالتعويض المالي، ما دامت الشريعة قد فتحت مجالًا واسعًا لقمعه بالزواجر التعزيرية" (63) .
القول الثاني:
جواز التعويض المالي عن الضرر الأدبي - المعنوي -.
وقال به بعض المعاصرين (64) ،
وهو ما عليه العمل في القوانين الوضعية المعاصرة (65) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل المانعون للتعويض المالي عن الضرر الأدبي المحض بما يلي:
الدليل الأول:
الضرر الأدبي المعنوي ليس فيه خسارة مالية، فلا يمكن تقديره بالمال بحال، والتعويض المالي لا يكون إلا