الصفحة 342 من 431

في شيء من الأضرار المعنوية" (59) ."

أما المعاصرون فقد اختلفوا في حكم التعويض عن الضرر الأدبي على قولين:

القول الأول:

عدم جواز التعويض المالي عن الضرر الأدبي -المعنوي-.

وهذا مقتضى قول عامة الفقهاء السابقين، واختارته بعض المجامع والمجالس الشرعية، وقال به بعض المعاصرين (60) .

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 109/ (3/ 12) بشأن موضوع الشرط الجزائي ما نصه:

"خامسًا: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي ولا يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي" (61) .

وقال الشيخ علي الخفيف:"ليس فيهما -أي الضرر الأدبي والمعنوي- تعويض مالي على ما تقضي به قواعد الفقه الإسلامي، وذلك محل اتفاق بين المذاهب" (62) .

وقال الشيخ مصطفى الزرقا:"خلاصة القول: إننا لا نرى مبررًا استصلاحيًا لمعالجة الأضرار الأدبية بالتعويض المالي، ما دامت الشريعة قد فتحت مجالًا واسعًا لقمعه بالزواجر التعزيرية" (63) .

القول الثاني:

جواز التعويض المالي عن الضرر الأدبي - المعنوي -.

وقال به بعض المعاصرين (64) ،

وهو ما عليه العمل في القوانين الوضعية المعاصرة (65) .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل المانعون للتعويض المالي عن الضرر الأدبي المحض بما يلي:

الدليل الأول:

الضرر الأدبي المعنوي ليس فيه خسارة مالية، فلا يمكن تقديره بالمال بحال، والتعويض المالي لا يكون إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت