الصفحة 355 من 431

الاستثمار في الأسهم ... 1/ 3/1426

د. علي محيي الدين القره داغي

كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية - جامعة قطر

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعاملين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلا شك أن الشركات المساهمة تلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد المعاصر، وأن أهم ركائزها وأدواتها هي الأسهم، حيث يتم من خلالها جمع أكبر قدر ممكن من الأموال؛ لأن تجزئة رأس المال إلى حصص صغيرة تمكن الجميع من المساهمة فيها مما يمكن تجميع رأس مال كبير وبذلك تستطيع الدخول في المشروعات الضخمة.

ولم يقف التعامل في الأسهم اليوم على المساهمين المؤسسين للشركة، بل أصبحت كورقة تجارية مالية تتداول بين الناس بشكل واسع ولا سيما في الأسواق المالية العالمية (البورصة) .

ومن هنا يثور التساؤل حول مدى مشروعية التعامل في الأسهم بصورة عامة، والاستثمار فيها ولا سيما الاستثمار في الأسهم التي تمتلكها الشركات العالمية، أو الشركات المحلية داخل العالم الإسلامي ولكن معاملاتها لا تخلو من شوائب الربا.

لا شك أن الشركات المساهمة تلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد المعاصر، وأن أهم ركائزها وأدواتها هي الأسهم، ومن هنا يثور التساؤل حول مدى مشروعية التعامل في الأسهم بصورة عامة، والاستثمار فيها

ومن أخطر ما تعاني منه مجتمعاتنا هو وجود النظام غير الإسلامي (الرأسمالي، أو الاشتراكي) الذي تكونت في ظله الشركات في عالمنا الإسلامي حيث لا يلتزم معظمهم بالمنهج الإسلامي القويم، فتقرض وتقترض من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت