هو على أن لهو الحديث هو الغناء وقال _رضي الله عنه_: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع.
وقد ورد عن السلف من الصحابة والتابعين آثار كثيرة بذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك وصح عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"رواه البخاري، والحر هو: الفرج الحرام والمراد بذلك الزنا، وأما المعازف فهي: آلات الملاهي كلها كالموسيقى والطبل والعود والرباب والأوتار وغير ذلك"انتهى كلام الشيخ _رحمه الله_."
حكم استماع بعض البرامج المفيدة التي تتخللها الموسيقى:
س: ما حكم استماع بعض البرامج المفيدة كأقوال الصحف ونحوها التي تتخللها الموسيقى؟
ل -ع -م - الرياض
الجواب: لا حرج في استماعها والاستفادة منها مع قفل المذياع عند بدء الموسيقى حتى تنتهي؛ لأن الموسيقى من جملة آلات اللهو، يسر الله تركها والعافية من شرها"."
وأخيرا: فهذا خبر مهم أجلته لأهميته، وهو:
أن الأئمة الأربعة متفقون على تحريم المعازف:
فإذا كان قد أفتى بإباحة المزامير عالم أو عالمان، أو ثلاثة؛ فليعلم أن الأئمة الأربعة أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد يرون تحريمها:
فقد سئل الإمام مالك _رحمه الله_ عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع للقيرواني 262) ، وقال _رحمه الله_:"إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير القرطبي 14/ 55) .
وقال ابن عبد البر _رحمه الله_: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله. (الكافي) .
وقال الإمام الطبري _رحمه الله_:"فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه"(تفسير