الصفحة 12 من 38

المبحث الثاني

التلاعب والمضاربة

المطلب الأول: تعريف المضاربة:

لقد انقسم المعرفون للمضاربة في سوق الأوراق المالية قسمين: قسم عرفها تعريفا يحمل دلالات إيجابية، وقد غلب هذا على التعريفات الغربية للمضاربة والمضارب، وكذا كثير من القواميس والكتب العربية. فمن بين تعريفات التي نحت هذا المنحى تعريفها بأنها:

-تقدير فرص الكسب لانتهازها، واحتمالات الخسارة لاجتنابها.

-بيع أو شراء أوراق مالية للاستفادة من فروق الأسعار الناتجة عن تنبؤ في تغيرات قيمها.

-عملية مالية أو تجارية بغرض الاستفادة من التذبذب الطبيعي للسوق بقصد تحقيق الربح.

-المشاركة في نشاطات مالية ذات طابع خطر لكنها تحمل في ثناياها عائدًا مجزيًا.

وقد اعتبرت كثير من الكتابات الغربية المضاربَ مستثمرًا يملك خبرة أعمق وأوسع من غيره تمكنه من تحمل خطر أكبر، وهذا ما يميزه عن بقية المستثمرين الذين لا يقوون على تحمل مخاطر عالية [1] .

بينما نحت تعريفات أخرى منحى نقديًا بناء على تقديرهم لغالب مراميها وتطبيقاتها وتداعياتها السلبية على السوق. ومن بين هذه التعريفات تعريفها بأنها:

-بيع أو شراء صوريان ليس بغرض الاستثمار، ولكن بغرض الاستفادة من التغيرات التي تحدث في القيمة السوقية للأوراق المالية في الأجل القصير جدًا، حيث ينخفض بشدة معدل الارتباط بين القيمة السوقية للأوراق المالية من ناحية، والقيمة الاسمية والدفترية من ناحية أخرى.

(1) انظر التعريفات عند حسين عمر: الموسوعة الاقتصادية، ص 440، ومحمد شعبان البرواوي: بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي، ص 170 - 173، وصالح بن أحمد البربري: المضاربة والتلاعب بالأسعار في سوق الأوراق المالية، صالح بن أحمد البربري ص 3، ورفيق يونس المصري: المضاربة على الأسعار بين المؤيدين والمعارضين، ص 2، 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت