ومن ثم بيعه وتحقيق مكاسبة سريعة، ومنها التلاعب المعلوماتي، وفتح الحسابات المتعددة للتداول، وغيرها من الأساليب.
-من أبرز صور التلاعب في الأسواق المالية: البيع الصوري، وتوافق الطلبات، والشراء بغرض الاحتكار، واستغلال ثقة العملاء، والضخ والتفريغ، وهي صور محرمة لأنها تتنافى ومبادئ الشريعة الإسلامية المبنية على الأمانة وتحريم الغش والإضرار بالآخرين.
-من أبرز صور المضاربة: البيع على المكشوف والشراء (البيع) بالهامش، وهي صور أفتت المجامع الفقهية بتحريمها لكونها تنافي مقاصد الشريعة في العقد وتتصادم مع مبدأي تحريم الربا، والبيع والسلف.
-إن للتلاعب آثارًا اقتصادية واجتماعية سيئة، فهو يحدث تذبذبًا اصطناعيًا عنيفًا في الورقة المالية مما يعكس قيمة صناعية للورقة المالية. وهو ينقل المتاجرة في الأوراق المالية من مخاطرة مشروعة إلى مقامرة تربح فيه القلة ما تخسره الكثرة الكاثرة، وهو فوق كل هذا يسن سنة الجشع والطمع في الربح السريع الذي يفضي إلى السعي إلى البحث عن الربح على حساب الإضرار بالآخرين.
أما توصيات البحث، فإنه يوصي بالآتي:
-اعتماد مبدأ «الوقاية خير من العلاج» في معالجة مشكلة التلاعب في الأسواق المالية، وذلك من خلال بحث أسباب التلاعب في الأسواق المالية، ومعالجتها من جذورها.
-توعية المستثمرين بأساليب وصور التلاعب حتى يتسنى لهم توقي الحذر من أن يقعوا في شراك المتلاعبين.
-تطوير آليات ووسائل فعالة تضمن من جهة شفافية عالية للتداول، كما تسمح بكشف أساليب وصور التلاعب.