تحقيق استفادة مديري الحلقات منها في ترتيبها وتنظيمها لتحقق الحلقات أهدافها الاساسية في تحفيظ الطلاب القرآن الكريم بطريقة منظمة وميسرة.
تطور الإدارة:
حُسِم الجدل الذّي كان في الأوساط الإدارية حول هل الإدارة علم؟ أم فن؟ أم ماذا؟.
حسم هذا الجدل بأن الإدارة علم له نظرياته العلمية التي تدرس في المدارس والمعاهد والجامعات وتتطور بتطور مصادر المعرفة مواكبة للعصر الذي تمارس فيه؛ وأن الإدارة هي فن بمعنى أنها موهبة يهبها الله للإنسان ومهارة شخصية. يولد بها الشخص، كما يمكن أن يصقلها بالخبرة والممارسة. (إن الإدارة علم وفن في نفس الوقت) [1] .
الفكر الإداري المعاصر:
كانت هناك مساهمات مبكرة في تطوير علم الإدارة، وأهّم الرّواد في هذا المجال (هما فريدريك تايلور وهنري فايوي؛ فقد عرف الأول مايسمى بـ"الطريقة العلمية في الإدارة"؛ وحدّد الآخر مايعرف اليوم"بمبادئ الإدارة" [2] . ومن هذا يمكن تتبع تتطور المدارس الإدارية العلمية كما يلي:
مدارس الإدارة العلمية (المدرسة التقليدية(المدرسة الكلاسيكية ) ) .
(ماكس فايبر(1920 م -1964 م ) ):
حاول ماكس فايبر وهو أهم روّاد هذه المدرسة وضع نموذج للادارة الرشيدة في المنظمات الحكومية فأقام النظرية البروقراطية التي تعرف بأنها (إصطلاح سياسي يقصد به نظام الحكم الذي يتمثل في دولة تدير شؤونها طبقة من كبار الموظفين ثم أصبحت تستخدم للدلالة على نظام الحكم الذي يعنى القائمون عليها بالشكليات والتفاصيل الجزئية، وهوامش اللّوائح، ولو كانت تفوت الحكمة من وضع التشريعات، وهو ما يعرف بالأساليب الروتينية) [3] .
(1) جميل جودت أبو العينين، أصول الإدارة من القرآن والسنة، دار ومكتبة الهلال للطباعة والنشر، بيروت، لبنان 2002 م ص 51.
(2) مدني عبد القادر علاقي، الإدارة الحديثة [مفاهيم، وظائف، وتطبيقات] مكتبة دار زهران للنشر والتوزيع، جدة، المملكة العربية السعودية 1414 هـ - 1993 م ص 84.
(3) أحمد عطية الله، القاموس الثاني ط 3، دار النهضة العربية، القاهرة، جمهورية مصر العربية 1968 م. ص 248.