الصفحة 7 من 47

المبحث الأول

الإطار العام

مقدمة:

الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وأمره بتعاهده تلاوة وعبادة وتدبرًا، والصلاة والسلام على رسول الله الذي أُرْسِل بمنهج القرآن وبعد.

تُعَدُّ الإدارة التربوية فرعًا من فروع الإدارة، وهي من الإدارات المهمة في حياة النّاس، إذ إنها تعمل على التخطيط للحياة وتنظيمها وترتيبها بطريقة تحقق أهداف الإدارة في إنجاز أهداف أي مؤسسة؛ وبالتالي الإدارة التربوية تعم على إنجاز الأهداف التربوية للمؤسسة التعليمية، والتي منها حلقات القرآن التي تمثل مؤسسة صغيرة ذات أهداف سامية هي تنظيم طلبة القرآن الكريم وتحفيظهم القرآن العظيم، الذي به صلاح الدنيا والآخرة.

إن البحوث التي أجريت في هذا المجال قليلة ومحدودة مع أهميته إذا ما قورنت بالبحوث التي أجريت في المجالات التربوية الأخرى. ويعتبر هذا الميدان ميدان الاستفادة من الإدارة التربوية في إدارة حلقات تحفيظ القرآن الكريم ميدانًا بكرًا، ولذلك رأى الباحث ضرورة تقديم بعض الأفكار التي تساعد في إستخداماته في مجال تحفيظ القرآن الكريم الذي هو أجل العلوم وأعظمها. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه) [1] .

يرى الباحث أن الإدارة التربوية يمكن أن تسهم في معالجة مشكلات التربية والتعليم والتنمية؛ والتي يدخل في إطارها تحفيظ القرآن الكريم. ولتكون الإدارة التربوية فاعلة، ومؤثرة في عملية تطوير طرق حفظ القرآن الكريم لابدّ أن تدرس بطريقة دقيقة تلتزم الواقعية مستفيدة من كل الامكانات المحلية المتاحة، حتى لا تكون خيالًا بعيدًا عن الواقع.

ويرى الباحث أنه لابد من تطوير حلقات القرآن الكريم، وإلزام المعلمين فيها بتعلم وظائف الإدارة التربوية الحديثة وعناصرها، التي تواكب النقلة النّوعيّة التي حدثت في مجالات الحياة المختلفة؛ ومنها الإدارة التربوية في سبيل تحقيق هذا الدور لها في تنظيم حلقات القرآن الكريم. يتبع الباحث المنهج الوصفي والتحليلي لتحقيق هدف تنظيم حلقات القرآن الكريم التي تساعد في حفظ كتاب الله العزيز.

(1) صحيح البخاري، حديث رقم 4639 باب خيركم من تعلم القرآن ج 15، ص 483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت