صفات يجب أن توجد في كل القيادات التربوية ومن باب أولى في معلم القرآن الذي يدرسها من خلال القرآن الذي يدرسه والسنة التي تشرحه.
* الفرق بين القائد والرئيس الإداري:-
القائد هو الذّي يقود معتمدًا على علاقته بالقاعدة وثقتهم فيه وهي التي تؤهله لذلك؛ أما الإداري فهو الذي يعتمد على القوانين واللوائح التي تسنده في إدارة مؤسسته.
ومعلم القرآن الكريم هو الذي يقود طلاب الحلقة ويدير شؤونهم، فلذلك لابّد أن يتحلى بصفات القائد التي تقوي الثقة بينه وبين طلابه ليقودهم بسهولة، ويحتاج لمعرفة الإدارة والنظم، والقوانين، واللّوائح، التي تساعده في الضبط، وإتخاذه الاجراءات اللاّزمة حين الحاجة إليها.
المبحث الرابع
حلقات تحفيظ القرآن الكريم وطرق التحفيظ فيها:
إن القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى، أنزله عربيًا مبينًا، ليخرج النّاس من الظلمات إلى النّور، وعلمه الإنسان بيانًا فصيحًا يتعبد به ويتحاكم إليه، أُنْزِل على الرّسول - صلى الله عليه وسلم - منهجًا متكاملًا ومعجزة خالدة ليكون للعالمين نذيرًا، ومصدرًا مهيمنًا على كل مصادر التشريع قال أحمد على الإمام: (هو الأصل المهيمن على مصادر التشريع لاستنباط الأحكام، وماسواه يأخذ مشروعيته وصوابه منه) [1] .
أُنزل القرآن الكريم ليُتَعلم وليُعمل به، ولذلك حري بالمسلم أن يتعاهده تلاوة وحفظًا له ولابنائه، وأن يحرص على تعليم أبنائه للقرآن منذ الصّغر حتّى يشبّوا عليه حفظًا وعملًا بمنهجه قال ابن خلدون: (إعلم أن تعليم الولدان للقرآن شعار الدين أخذ به أهل الملّة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم لما يسبق فيه إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده من آيات القرآن وبعض متون الأحاديث؛ وصار القرآن أصل التعليم الذي يبنى عليه ما يحصل بعد من الملكات
(1) أحمد علي الإمام، القرآن الكريم هيمنته، وخاتمته، وعالميته، وخلوده، مجلة كلية القرآن الكريم (العدد الأول ذو الحجة 1428 هـ ديسمبر 2006 م. ص 36.