الصفحة 12 من 47

من التعريف المذكور يتضح أن [البيروقراطية تعني المكتبية والدوانية] وتتميز بالتحديد الوظيفي القاطع الذي يحدد وصف كل وظيفة، وبما أنها نظام مكتبي فهي تتميز بالتوثيق الكتابي ورغم أهمية هذه النظرية فقد وجهت لها إنتقادات كثيرة مثل الأوامر التي تنزل من أعلى إلى أسفل ليقوم الأسفل بالتنفيذ فقط.

الإدارة السلوكية (المنهج السلوكي في الإدارة) :

هذه الإدارة جعلت محورها الإنسان باعتباره المحور الذي يدور حوله العمل. وقد ركزت هذه النظرية على النظرة الإنسانية. بينما كانت الإدارة الكلاسيكية تركز على كفاية الاعمال، وتعتبر نشاط الإنسان يتوقف على الأجر المدفوع له. (وقد إهتم العلماء السلوكيون في الإدارة بالهدف والفعل. وهم يرون أن فهم السلوك الإنساني هو وسيلة رئيسة لتحقيق هدف فعّال) [1] .

إهتمت الحركة السلوكية بالدافعية للقائد والقاعدة نحو العمل؛ والدافعية عبارة عن إشارة وتوجيه وتنظيم للسلوك الإنساني نحو تحقيق هدف معين) [2] .

الفكر الإداري المعاصر:

بعد العرض السابق يمكن حصرهذه المحاولات الرامية لتطوير النظم الإدارية في الآتي:

[1] نظرية الإدارة من خلال الاتجاه الكلاسيكي في الإدارة:

وهذه النظرية حسب التعريفات السابقة محدودة ومحصورة في المستويات العليا من التنظيم الإداري؛ ومنها النظريات الكلاسيكية مثل النظرية البيروقراطية (الديوانية والمكتبية) ونظرية الإدارة العلمية.

[2] نظرية الإدارة من خلال الإتجاه نحو العلاقات الإنسانية:

وهذه محورها الاهتمام بالسلوك الإداري الإنساني الذي يجعل التركيز على الجوانب الإنسانية لعمليات الإنتاج.

[3] نظريات الإدارة من خلال الاتجاه نحو السلوك التنظيمي في الإدارة:

تركزت هذه النظريات على ضرورة التعاون والتعامل مع العلاقات الانسانية والإجتماعية بين الأفراد وتلبية حاجاتهم النفسية والاجتماعية لضمان التفاعل والتعاون.

(1) عبد الغني النوري، مرجع سابق ص 86.

(2) مسعود بن محمد النمر، السلوك الإداري، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية 1410 هـ - 1990 م. ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت