قال سيد هواري: (هو اتصال بالرءوسين وإرشادهم وترغيبهم للعمل لتحقيق الأهداف) [1] . وقال عساف: (التوجيه هو العمل الدائب لرجل الإدارة أثناء التنفيذ، حيث يواجه المشكلات، ويقوم المعوج من الأمور، ويحقق التعاون بين العاملين، ويدعم روح الفريق الواحد بينهم، ويجعل الجميع راضين عن عملهم والظروف المحيطة بهم، ويحقق الكفاية المستمرة في مستوى الأداء) [2] .
من التعريفين السابقين يتضح أن التوجيه يعني:
1 -الاتصال من الرئيس بالمرؤوسين.
2 -الإرشاد.
3 -الترغيب في العمل.
4 -حل المشكلات.
5 -تقويم المعوج.
6 -دعم روح الفريق.
7 -تحقيق التعاون بين العاملين.
8 -الرضاء عن العمل.
9 -تحقيق الكفاية المستمرة في مستوى الأداء.
10 -تحقيق الأهداف.
فإذا حاولنا تطبيق هذه النتائج التي استنتجها الباحث من التعريفات التي ساقها، يجدها تنطبق على حلقات القرآن الكريم، فالإتصال من معلم القرآن بطلابه أمر مستمر، والإرشاد والترغيب لهم هو جزء أصيل من عمله، وحل المشكلات والتقويم هي التي بها يعرف نقاط الضعف والقوة، وتحقيق التعاون بين الطلبة يجعلهم يساعدون بعضهم بعضًا ممّا يضفى الرضاء التام، وبه تكون الأهداف المرسومة قد تحققت، وهنا يكون معلم القرآن قد استفاد فائدة عظيمة من هذه الوظيفة الإدارية وظيفة التوجيه التي بها يستطيع أن يحقق عمليات إدارية أساسية. ومعلم القرآن يدرس طلابه ويوجههم ويدعوهم إلى حفظ القرآن والعمل به، والله سبحانه وتعالى قد وجّه نبيّه وأمته لاستخدام الحكمة في الدعوة، فمن باب أولى معلم القرآن
(1) سيد هواري، الإدارة: الأصول والأسس العلمية (ط 4، القاهرة، مكتبة عين شمس، 1970 م) ، ص 379.
(2) د. محمود عساف، أصول الإدارة، القاهرة: 1988 م، ص 45.