الصفحة 26 من 47

أصبحت حياة الإنسان في شكل تجمعات ضرورية للأمن ولقمة العيش، لأن حياة الجماعة هي مصدر ما يتمناه الإنسان من أمن، سواء في مجابهة قوى الطبيعة المختلفة أو مجابهة إنسان آخر.

بعد أن تجاوز الإنسان تلك الفترة من تاريخه أصبح في حاجة لتنظيم حياته ونشأت المنظمات؛ وأصبحت كل منظمة تحتاج إلى تنظيم مناشطها وتوظيفها حسب الحاجة.

وهنا لابّد من الإشارة إلى أن الإدارة التربوية هي جزء من الإدارة؛ فإذا كانت الإدارة؛ (هي الخاصة بتحديد النتائج المطلوب الوصول إليها، والعمل على تحقيقها عن طريق وبوساطة جهود الجماعة بالاستخدام الفعال للأفراد والموارد الأخرى) [1] . فإن الإدارة التربوية هي الخاصة بتحديد النتائج التربوية المطلوب الوصول إليها.

أو التعريف الآخر؛ إن (الإدارة هي التخطيط والتطبيق) [2] .

من التعريفين السابقين يلاحظ الباحث الآتي:

1 -إن الإدارة هي تحقيق أهداف للمؤسسة.

2 -إن الإدارة هي موارد مادية وقوى بشرية تستخدم بأسلوب ما لتحقيق هذه الأهداف التي تهم الفرد والجماعة.

3 -النشاط الإداري الذي يحقق الربط بين ما يسعى الفرد لتحقيقه من ما لديه من موارد وقيود مفروضة عليه.

يقصد بالربط الأسلوب أو الطريقة التي تستخدم بها الموارد لتحقيق الأهداف على أحسن درجة.

من كل ما ذكر يُفْهم أن الإدارة هي إنجاز الأهداف وتحقيقها؛ وبما أن الإدارة التربوية ارتبطت بالتربية فهي تعني إنجاز الأهداف التربوية وتحقيقها؛ وبما أن الإدارة التربوية تعمل للأهداف التربوية وتحقيقها وبالتالي تصبح الإدارة التربوية هي إدارة ذات أهداف خاصة يراد تحقيقها وكل ما ينطبق على الإدارة من تعريفات وعمليات تنطبق على الإدارة التربوية.

(1) السيد عبده ناجي، مرجع سابق ص 48.

(2) المرجع السابق نفسه ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت