فهرس الكتاب
المحنة الأخرى التي تعرض لها الإمام البخاري: أن أميرَ بُخاريَ الأمير (خالد ابن أحمد) أرسل إلي البخاري, وقال له تعالي اقرأ علي كُتبك وعلي أولادي,_أي أن البخاري يخُص الأمير وأولاده بدرس مخصوص في القصر بحيث أن أولاد الأمير لا يجلسون مع الناس_. قال الإمام:"أنا لا أزل العلم, ولا أحملَهُ إلي أبواب أحد, فإن كان لك حاجةٌ فأتني"_,أنا لا أخص أحدًا من الناس بشيء _وإن لم يعجبك فامنعني, حتى يكونَ لي حجةٌ لي عند الله يوم القيامة في كتمان العلم,"وجدَ عليه الأمير , واستعان عليه ببعض الناس كحُريث ابن أبي الورقاء, تكلم في مذهب إمام البخاري أي افتري عليه وشوش عليه, وألزمه بكلامٍ لايقوله الإمام البخاري _رحمة الله عليه_كنوع من الفرية علي البخاري, كي يشوه سمعته,.الإمام مالك: لما طلب منه جعفر بن المنصور أن يقرأ عليه الموطأ أبي, حتى لما جاء أبو جعفر المنصور ورفع صوته في حلقة الإمام مالك, فقال له أيها الأمير إن الله عز وجل يقول (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) (الحجرات) 2 وأشار إلي قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فخفض أبو جعفرٍ من صوته. فالإمام البخاري: أعز العلم ولم يَخُصَ به طائفةً من الناس, دون طائفة, وعز الله البخاري باستغنائه عنهم,.فالبخاري قبل أن يموت, ركب الدابة كان يريد أن يصل إلي بعض أهلهِ, فركب الدابةَ ولكنه شعر بضعفٍ شديد, ونزل منه عرقٌ شديدٌ جدًا, فقال إني ضَعفتُ فأرسلوني, فأنزلوه من علي الدابة فلم يمكث قليلًا حتى مات, عاش البخاري بعد الدعاء الذي قاله (اللهم ضاقت عليّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك،"ثلاثة أيام. فقط ومات في اليوم الرابع من دعائه, في ليلة عيد الفطر سنة(256) هجرية, وصلوا عليه في يوم عيد الفطر, ودفنوه