فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 231

اتهمت في عرضها وهي طاهرة الذيل -رضي الله عنها- ولا تجد دليلًا لبراءتها وكانت تنتظر أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - رؤيا يبرؤها الله -عز وجل- بها وما كانت تظن أبدًا أن ينزل فيها قرآن، كما قالت إني لكنت أحقر في نفسي أن ينزل الله فيّ قرآنًا. فلما تقول كما قال أبو يوسف ثم تقول ونسيت اسمه، فيمكن الإنسان في معرض الهم الشديد يمكن أن ينسى الشيء البدهي الذي يقوله ليل نهار، هذا التخريج الأول لأن الإمام البخاري قال"اللهم ضاقت عليّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك،"التخريج الثاني: أن يكون الإمام البخاري تأول لأن عندنا حديث للنبي -عليه الصلاة والسلام- في زمان الفتن التي هي (يمسي الرجل مؤمنًا ويصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا.) في هذه الأثناء قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (يمر الحي على قبر الميت فيقول يا ليتني مكانك) . تمنى الموت. قال المتنبي:

كفى بك داءً أن ترى الموت شافيًا ... وحسب المنايا أن يكن أمانيًا.

فالإمام البخاري لما خشي على نفسه الفتنة في الدين لأن بلاء الإمام البخاري مع شيخه محمد بن يحي الزُهلي, لم يكن في الدنيا, إنما كانت المسألة عقدية, تتعلق بالدين , فخشي الإمام البخاري علي نفسه, فربما يكون الإمام تمني الموتَ تخريجًا علي هذا الحديث,"يمرُ الحي علي قبر الميت, فيقول ياليتني مكانك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت