فهرس الكتاب
كما يفعل الكبراء، أنه يكون في مقدمة الركب والناس خلفه، لا كان يكون في الخلف لأن يضمن أنه لم يترك أحدًا خلفه. وثبت عنه أنه كان يقول للصحابة"تقدموا وخلوا ظهري للملائكة."
وكان من ثمرة تأخره -صلى الله عليه وسلم- أن أدرك جابرًا. قال:"من؟ قلت: جابر بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: ماذا دهاك؟ قلت: أعيا جملي، قال: أمعك عصى؟ قال: فأعطيته العصا فضرب الجمل ضربتين فقام، قال: وجعل جملي يسبق ناقته، قال جابر: فجعلت أشد خِطام الجمل. _هذا الجمل الهزيل الذي كان يبرك في الأرض لا يقوى على المشي يسبق ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لا تُلحَق، فهو يلجم الجمل."
الحوار الذي دار بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين جابر: فبدأ الحوار بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين جابر، قال:"ما أعجلك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس، قال: بمن تزوجت؟ قال: بأيم كانت بالمدينة _بامرأة ثيب،_ قال له: هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحك، قال: يا رسول الله إن عبد الله بن حرام -يعني أباه- ترك لي تسع نسوة خُرق._ وعبد الله بن حرام قبل غزوة أحد صبيحة ليلة غزوة أحد دعا ابنه جابرًا قال: يا بني إنني أراني سأُقتل في أول من يقتل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن علي دينًا اقضه، واستوص بأخواتك خيرًا -إخوته البنات، ولما كان الصبح ودارت رحى الحرب قُتِل عبد الله بن حرب كما توقع وقال لابنه. أصبح الابن البار يحمل وصية أبيه قضاء الدين وأنه يستر البنات، يهتم لأمرهم. ماذا يفعل جابر؟ قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يعلل له"