فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 231

الحقيقة هو عيش الجنة العيش الذي لا موت معه، فكان أحسن عزاء لهم. النبي -عليه الصلاة والسلام- ما استقل بشيء دونهم قط أبدًا.

دعوة الشيخ _حفظه الله _لمطالعة حياة النبي _صلي الله عليه وسلم_:ولهذا أنا أقول للمسلمين طالعوا حياته - صلى الله عليه وسلم - ومن يطالع حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُغلَب على محبته، يحبه رغمًا عن نفسه، ويُتيم به، كامل الأوصاف - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الذين يتكلمون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه واحد من الناس من بني آدم، لا كأنه نبي ولا مبعوث من الله -عز وجل- هؤلاء لم يذوقوا طعم الحب، لا يعرفون شيئًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهان عليهم أن يخاطبوه مثلما يخاطب إنسان إنسانًا, انظر أيضًا في حديث جابر بن عبد الله، وهذا حديث رواه جماعة كثيرة عن جابر، يرويه الشعبي، وسالم بن أبي الجعد، أبو نضرة، أبو المتوكل الناجي، أبو الزبير، حارب بن ديثار، عطاء بن أبي رباح، محمد من منكدر، زيد بن أسلم، وآخرون رووا هذا الحديث عن جابر بن عبد الله وهو في الصحيحين وغيرهما. يقول جابر:"غزونا غزوةً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتفارط الناس -سبقوني- وأعيى بعيري -بعيره تعب- فبرك، جاء الليل ويضرب في البعير فأبى أن يقوم، قال: فجعلت أقول: والهف أمياه مازال لنا ناضح سوء._ يعني أنا موعود بهذا الجمل وفي هذا الوقت بالذات ومشيت الدنيا كلها وتركوني وحدي._ قال:"فإذا بي أسمع صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من؟ قلت: جابر بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون في أخريات الناس، يزجي الضعيف ويساعد المحتاج"."عندما تتقدم الدنيا كلها ويتقدم القائد، لو سقط إنسان خلف هذا الركب من يدركه! هذا هو الإحساس بالمسئولية. النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت