فهرس الكتاب
يسكن مع والده، خفّت المصيبة عن المسافر وعظُمت على المقيم، السبب في هذا الصورة، كل يوم يراه، كل يوم يأخذ منه، وكما نقول الطبع سرّاق، الإنسان ينقل.
لماذا نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يسكن المسلم مع الكافر في مكان واحد؟ نهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أن يسكن المسلم مع الكافر في مكان واحد أو يكون بينهم علاقات ود مشتركة الخوف من إلف العادة، وإلف العادة هو الذي يقتل القلب. في الحديث الذي يصححه بعض أهل العلم والصواب عندي أنه موقوف، وهو في سنن أبي داوود وغيرها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا بريء ممن أقام بين ظهراني المشركين". وقال - صلى الله عليه وسلم -"لا يجامع المشرك إلا مثله"وقال - صلى الله عليه وسلم -"لا تترائي نارهما،"الْشَّاهِد: المفترض أنا لو في مكان في جبل مثلًا، وكان عادة العرب في زمن مضى كانوا يوقدون النار على رؤوس الجبال كي يهتدي الضال بها فيقصد النار، يعرف أن هناك أناس في هذا المكان فيأكل و يشرب ويطعم وإلى آخره. فلو أن رجلًا أوقد نارًا على قمّة جبل، ورجل آخر أوقد نارًا على قمّة جبل آخر، متى لا يرون بعضهم البعض؟ عندما تكون المسافة طويلة مسافة بعيدة بين هذا الجبل وهذا الجبل، بحيث لو أنك صعدت بجانب النار التي أوقدتها لن ترى ناره، وهو لو صعد بجانب ناره لن يرى نارك. النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ينبغي أن يكون مابينك وبين هذا الكافر من البعد كما بين هذين الرجلين إذا أوقد أحدهما نارًا لا يراها الآخر، لأن الطبع سرَّاق.
مَايَدُل عَلَي أَن الْطَّبْع سرَّاق:،مثلا الذين سافروا إلى الخارج، وهذا شيء أنا رأيته بنفسي، مرة كنت في بعض البلاد الأجنبية وذهبت لأشتري جهاز تليفون وأنا أسير مع الرفقة