فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 231

التي معي وجدت صفًا طويلًا عريضًا، تبين أنه سينما. طبعا الأولاد مع البنات يُسلون أنفسهم حتى يصلوا لشباك التذاكر فيعملون كل شيء، عندما رأيت هذا المنظر كأنما رماني إنسان بحجر، قلبي اقشعر وبدني، وبصري خُطف، فأنظر أين أصحابي؟ أين رفقائي الذين كانوا معي؟ فرأيتهم يضحكون ضحكة خبيثة. اشتريت الهاتف ولما رجعنا في الطريق قلت لهم: رأيتكم ضحكتم ضحكة ما بينكم من تحت لتحت، قالوا: والله نحن قلنا ننظر إليك هل سنرى على وجهك ما كان على وجوهنا يوم جئنا أم لا. إذن هو لما جاء أول مرة، كان نفس الإحساس، أحسوا بنوع من الفزع و استغفروا الله وأشاحوا بوجوههم، لكن لما عاش هناك أين سيذهب بوجهه يمين أو شمال أو تحت الأرض، لم يبقى غير السماء، غير الهواء. الله أعلم ماذا سيحصل في التقدم، هل سيطيرون في الهواء أم ماذا؟ إذن كل مكان يشيح بوجهه له سيجد هذه القصة العجيبة فتعوّد عليها, عندما يرجع لبلده ويرى هذا المنظر تحت كبري أو في شارع، هل يمكن أن يقشعر بدنه أو يحصل له أي شيء؟ كل الخوف من هذا, من أجل هذا شيطان الإنس أخطر، والله عز وجل لم يقل أن الشيطان عدوي برغم جسامة خطورته.

الْكَافِر عَدُو الْلَّه: إنّما وصف الإنسان الكافر بأنه عدوّه, إذن يجب أن أحذر وأعرف أن الله عز وجل نصب العداوة لهذا وسمّاه، قال هذا عدوّي، فكيف تُلقي إليه بالمودة؟ كيف تحبه؟ كيف تبذل قلبك له وأنا أكرهه وأُبغِضُه؟ على الأقل هو كافر فأنا لا أحبه أبدًا لأن رب العالمين يكرهه, قال تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} (الزمر) وهذا مُتلبّس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت