فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 231

سباقه ولحاقه وإلا ضاع المعنى. يعني مثلا هل ينفع إذا ذكرت الصلاة فيقول قال الله عز وجل: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ} (الماعون 4،) مثلما فعل أبو نواس عندما قال:

مَا قَال وَيْل لِّلْأُوْلَى سَكِرُوا ... وَإِنَّمَا قَال: وَيْل لِلْمُصَلِّيْن

لاينفع هذا الكلام؟ من أجل هذا العلماء لهم قاعدة ثانية، فديننا هذا دين محترم، و نظيف، و محكم، لكن الإشكال هم الجهلة الداخلون في الأمر ولا يفهمون شيء , قَاعِدَة: (السياق من المقيِّدات،) قرأت كلمة"الله يهديك"،"الله يهديك"هل يشتمه أم يدعو له؟ طبعا يدعو له, فلو فعل أحدنا شيئًا سيئًا, وقال له شخص"الله يهديك"لم تخرج هنا مخرج الدعاء الخالص كما يقول أحد لآخر:"هداك الله ورعاك الله وقوّاك الله"فمالذي جعل الأولي لاتخرج مخرج الدعاء الخالص, وخرجت الثانية مخرج الدعاء الخالص؟ السياق، الموقف نفسه هكذا، نظيره من كتاب الله عز وجل. يعني مثلا إذا قلنا"عزيز"، هل هي صفة مدح أم صفة ذم؟ صفة مدح، طيب"كريم"، صفة مدح أم ذم؟ صفة مدح، يعني عزيز وكريم كلاهما صفتا مدح. طيب لما تقرأ قول الله عز وجل: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} (الدخان 49) ، هل هذا مدح أم ذم؟ طبعا هذا ذم، هذا أدخله النار، إنّما قال له ألم تك تدّعي أنك كنت عزيزًا كريمًا، كنت عزيزًا بجاهك ومالك وسلطانك، كنت كريمًا لا أحد ينزل لك كلمة ألم تكُن كذلك؟ هل أنت اليوم عزيز وكريم بعدما دخلت النار؟ طيب أنت لما تقرأ: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} (الدخان 49) ، لا أحد في الدنيا يقول أن هذا مدح، مع أن كلمتي"عزيز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت