فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 231

بمعاملة الذين يخالفونك -خصومك-. أمرك في الثلاثة مواضع الخاصة بالإنسي أن تتعامل بالحسنى، لمّا جعل الشيطان قال لك: هذا ليس له حل، لا ينفع أن تعامله بالحسنى, لأن الشيطان لا يقبل منك فدية ممكن الإنسي لو ذو عضلات -فتوة- مثلا في حي وأنا خائف منه من الممكن أن أعطيه نقودًا وأبعده عني، ممكن أعمل له خدمة وسيرضى ويسكت، من الممكن أن أتبسم في وجهه، من الممكن أن أكف أذاي عنه، في الآخر سأصل معه لحل.

لِمَاذَا لَم يَقُل الْلَّه عَز وَجَل لَنَا بِالْحُسْنَى مَع الْشَّيْطَان؟ لكن الشيطان ليس له حل حله الوحيد أن يدخلك النار، من أجل ذلك لم يقل لك بالحسنى مع الشيطان لأن، الشيطان ليس له إلا حل واحد أن تستعيذ بالله منه.

مالفرق بين السياقين {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} وقوله تعالي {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ؟ (( في سورة الأعراف قال: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (الأعراف:200،) في سورة فُصّلت قال: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (فُصّلت:36) الفرق بينهما هو ضمير الرفع المنفصل، السميع محلاة بالألف واللام مَعْرِفَة يعني وسميع نكرة، والعليم محلاة بالألف واللام. كي تفهم القرآن يجب أن تنظر إلى السياق.

أَي كَلَام فِي الْدُّنْيَا سِيَاق وَسِبَاق وَلِحَاق،: تجد جملة قبلها كلام اسمه السباق لأنه سبق السياق، وبعده كلام اسمه اللحاق أي أنه لحق بالسياق، لا يجوز أن يُنْزَع السياق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت