فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 231

أُسْوَتُنَا رَسُوْل الْلَّه - صلى الله عليه وسلم:إنما الكلام الذي نراه في تراجم أهل العلم نجده معرِض تمامًا عن الدنيا فهو حر هو رأي أنه لا يصلح إلا بذلك، لا جناح عليه، لكن لا ينفع عندما أكلم الناس وأفتي الناس أحضر أفعال هؤلاء العلماء مع جلالتهم ومع فضلهم لكن أسوتنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول لم يصفوا لي إلا الخبز والملح وصبر على ذلك ورأي صلاح نفسه في ذلك فله ذلك، لكن لا يصح أن يحتقر الآخرين أو ينسبهم إلى التقصير لأنهم يأكلون الحلوى والعسل وغير ذلك إذا كانت من حلال.

وَسُفْيَان الْثَّوْرِي كَمَا هُو مَعْلُوْم عَنْه كَان إِمَاما فِي الزُّهْد: كان إمامًا في العلم والعمل، رأوه مرة في السوق وفي يده دراهم فتعجبوا سفيان الثوري معه نقود، هذا الذي نضرب به المثل في الزهد، فقال له أحد ما يا أبا عبد الله أمثلك يمسك هذه؟ تضع في يدك نقود في الدنيا، فقال له أُسكت لولا هذه لتمندل بنا الملوك لولا هذه النقود لكان الملوك جعلونا مناديل وأنت تعرف أن الواحد يمسح بالمنديل ثم يرميه، هذه هي الذي عصمتنا وعصمة ماء وجوهنا أن يراق على أبواب السلاطين أو على أبواب أصحاب الأموال، فسفيان الثوري بين له إنه إنما يستعف بمثل هذه الأموال ونحن لنا مع الدنيا كلام طويل.

وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت