فهرس الكتاب
تفسرها عندما تجد واحد يقول بضد مقتضاها الصحيح وفي مثل هذه الحالة سنتناقش ونتجاذب الحديث، إنما العوام لا.
لِكُل مَقَام مَقَال: عندما يكون رجل غارق في الدنيا فلا أحضر إليه الأحاديث التي تحض على الدنيا واستثمار المال واستثمار الأرض لأنه غارق فيها، و عندما أجد مغرور بالدنيا أعطيه قليل من الترهيب، عندما أجد من هو بعيد عن الدنيا وترك ما أباحه الله عز وجل له.
كما قال بعض الناس:) بحثت عن شيء حلال في الدنيا صرف فلم أجد إلا الملح، فأنا لا آكل إلا الخبز والملح (الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل البطيخ والرطب وكان يأكل الحلواء ويشرب العسل، وكان يستعذب له من الماء في بستان أبي طلحه الذي كان أجل مال أبي طلحه وكان قٌبالة المسجد النبوي مباشرة، وكان أبو طلحة يحب هذا البستان لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخله ويشرب منه الماء العذب وكان أبو طلحه يستعذب الماء للنبي - صلى الله عليه وسلم -.والنبي عليه - صلى الله عليه وسلم - تمتع بكل الطيبات لكن بالشرط المذكور الذي ذكره أبو حازم وهو ألا تأخذ من الدنيا شيئًا يكرهه الله، حرم عليك الرشوة حرم عليك السرقة، حرم عليك أن تأخذ أي شيء إلا بحل دع هذا واعلم أن في الحلال مندوحة وأن العبد إذا تحري الحلال لا يحتاج إلى شيء من الحرام أبدًا، فإن الله_ عز وجل _تكفل لنا بذلك اليسر كله فيما أمرك الله به. كما قال بعض أهل العلم إن الله تكفل لنا بذلك يجعلوها تحت قوله تبارك وتعالي: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، أي أن اليسر كله فيما أمرك الله به.