فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 231

بدعاء الجاهلية، فعندما تقول له أنت مسلم ولكن لست على كامل طريقتنا ولا كامل هدينا وغير ذلك، فتكون قوة الزجر ضاعت بهذا التفسير.

مَتَى نُفَسِّر أَحَادِيْث الْوَعِيْد؟ أفسر هذا الكلام، عندما يأتي من يقول بضد مقتضاها الصحيح، وفي مثل هذه الحالة سنتناقش ونتجاذب الحديث، إنما العوام لا. مثل جماعة التكفير والهجرة في القديم كل الأحاديث التي ذكر فيها (ليس منا) جموعها كلها وراء بعضها (وليس منا) أي كافر مباشرة كانوا يشتهون أن يكفروا الناس، فيرون ليس منا هذا وهذا وهذا ويجمع من الناس كل من يقع تحت الحديث فيكفره ويخرجه من الإسلام. (ليس منا من لم يأخذ من شاربه) ، فإذا لقي رجل يطلق شاربه ووفاه فيقول عليه كافر، لأنه ليس منا.

تَوْضِيْح الْشَّيْخ _حَفِظَه الْلَّه_ لِمَسْأَلَة نُصُوْص الْوَعِيْد: المسألة ليست هكذا، أنا يُمكن أن ألجا لتفسير هذا الكلام عندما أجد أحد هؤلاء، أقول له لا، [ليس منا] معناها كذا وكذا إنما عندما أكلم العوام أترك الأحاديث الزاجرة كما هي كما قال - صلى الله عليه وسلم - مثلًا:"بين العبد والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر"، فلا تقول كفر دون كفر وغير ذلك، أتركها كما هي، لأن"من تركها فقد كفر"شيء يخض أي إنسان عنده ضمير أو يخاف من النار، يخاف من ربنا _سبحانه وتعالى _بمجرد سماعه"من تركها فقد كفر"يُمكن أن يصلي مباشرة، لكن عندما أفصل له وأنه كفر دون كفر، وطالما انك لم تجحد فأنت لا زلت على الإسلام فطالما أنا على الإسلام فلماذا أصلي؟، فهذا ليس من الحكمة. لذلك العلماء كانوا يقولون نصوص الوعيد أتركها كما هي لا تفسرها، متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت