فهرس الكتاب
حَيَاةٍ (البقرة:96) ليس على الحياة، لا، {حَيَاةٍ} هكذا جاءت نكرة منزوعة الألف واللام منزوعة البركة، منزوعة الكرامة، يريد أن يعيش أي حياة المهم أن يعيش {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} ، وهذه الطائفة هم اليهود، كما ورد ذلك صريحًا في سورة البقرة، قال تعالي: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} (البقرة:96) .
وَقَال الْمُحَدِّث الإنسان المفلح هو الذي يضع هذا السؤال أمامه، لماذا نحيا؟ لماذا نعيش؟ إنما نعيش لنعبد الله تبارك وتعالى وقد ذكرت لكم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وحسنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين"ونحن نريد أن نستثمر هذه الحياة القصيرة، ونربح فيها أعظم ربح مُستطاع وسنذكر اليوم إن شاء الله كما وعدتكم شيئًا من النصوص التي إن استعملناها طال عمرنا في الطاعة، وإن كان عمرنا الحقيقي قصيرًا، لكن عمرنا في مجال الطاعة يكون طويلًا، ولكن قبل أن أدخل في ذكر هذه الأحاديث، وقد حاولت أن أبوب هذه الأحاديث، أي أذكر شيئًا في الصلاة، شيئًا في الصيام شيئًا في الحج، شيئًا في الجهاد، شيئًا في الأذكار على سبيل المثال، وإلا فالمسألة طويلة وأنا بصدد تحقيق مجموعة من الأحاديث التي فيها أحب العمل إلى الله عز وجل ذلك وذلك، بحيث أننا نتلوا هذه الأحاديث على المسلمين فيستثمروا أعمالهم وكل إنسان يأخذ من الأحاديث الخصلة التي يستطيع أن يحققها في الحال، لكن قبل الدخول في هذا نسأل سؤالًا.