فهرس الكتاب
يصلح بها الإنسان ما خلق من ثوبه. فإذا تاب العبد توبة نصوحا وتبرأ من ذنبه، كما قلت في المرة السابقة أن من تورط في هذا يعمل إعلان في الصحف يناشد الناس المنتجين , يناشد من عنده مثل هذه الأفلام والمسلسلات أن يتق الله تبارك وتعالي وأن يمزقها ويكون بذلك قد عمل جزأ مما عليه ودل على أنه يريد أن يتوب إلى الله فعلًا لكن لا يخذل الشيطان العبد، ويقول له أنت ذنبك لن يغفر. (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولا) [الفرقان:29] ، فيحمل الإنسان أن يفقد الأمل في التوبة فيظل الإنسان سائرًا في غيه إلى أن يلقى الله عز وجل على هذا الضلال. ولذلك أنا أقول لهذه المرأة التي اتصلت بي لا يغرنك ما فعلت وتوبي إلى الله تبارك وتعالي وأن الله يقبل الذنوب جميعًا.
وأختم النصيحة لهذه الأخت: بقول الله تبارك وتعالى في الحديث الإلهي الذي رواه الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال اله عز وجل: (أذنب عبدُ ذنبا، فقال: ربي إني أذنبت ذنبًا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم أذنب العبد ذنبا، فقال: ربي إني أذنبت ذنبًا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم أذنب العبد ذنبا، فقال: ربي إني أذنبت ذنبًا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب غفرت لعبدي فليعمل عبدي ما شاء) المراد بقوله (فليعمل عبدي ما شاء) .أن العبد إذا غلب على المعصية وفعلها وأحدث بعدها ندمًا وعزم على ألا يعود، وكان هذا العزم صادقًا من قلبه ومع ذلك غلب وفعل المعصية، فندم ندمًا حقيقيًا عليها، وعزم