فهرس الكتاب
من قلبه على ألا يعود، مثل هذا العبد متعرض لمغفرة الله تبارك وتعالى وإنما فتح الله عز وجل باب التوبة للعبد حتى لا يكون للشيطان عليه سبيلا.
من معوقات العمل والأشياء التي تضيع الحسنات [الغرور] : الغرور بالعمل، أي يعمل الإنسان العمل، فيغتر به ويظن أنه أدى ما عليه فلا يزال هكذا حتى يسقط في هوة الغرور، وحتى نعالج هذا الكلام لابد أن ننظر بعين البصيرة إلى حقيقة العمل، عملك مهما جودته لا يكافئ دخولك الجنة كما في الحديث الصريح الصحيح المشهور المعروف الذي قال فيه النبي صلي الله عليه وسلم (اعلموا إنه لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) .فاغسل يدك من قصة أن عملك هذا يمكن أن يوصلك إلى الجنة، الجنة لا يكافئها عمل، إنما ندخل الجنة برحمة الله تعالي ولكن بشرط أن نبذل أقصى ما عندنا من العمل حتى وإن كان قليل، لكن لا تترك في وسعك شيئًا تستطيع أن تفعله إلا وتفعله. يقول سلمة بن دينار: [أن العبد ليعمل الحسنة تسره وما خلق الله عز وجل سيئة تضره مثلها وإن العبد ليعمل السيئة تسوءه وما خلق الله عز وجل من حسنة أفضل له منها] المراد بالكلام: يريد أن يقول أن العبد قد يعمل الحسنة فيعجب بها ويقع في قلبه الغرور فتكون هذه الحسنة أضر عليه من أي سيئة أخرى. وإن العبد قد يعمل السيئة وتكون أعظم من كثير من حسناته. وهذا يوضحه أكثر كلام بلال بن سعد رحمه الله قال: [رب حسنة أورثت عزًا واستكبارًا ورب معصية أورثت ذلًا وانكسارًا] المراد بالكلام: أي أن الإنسان قد يعمل المعصية فيظل خائفًا منها فتحدث له انكسارًا في قلبه، فيعمل