فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 231

الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًاوَطَمَعًا [السجدة: 16] {تَتَجَافَى} أي حدث جفاء بين جنبه وبين الفراش فلا يستطيع أن يضع جنبه. يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - [إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم الذي لا يفطر القائم الذي لا يفتر،] بحسن الخلق

كيف يُدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم؟ المسألة مسألة موازين يوم القيامة يوضع عملك في كفة وتوضع نعم الله _عز وجل_ عليك في كفة ونعمل عملية موازين يوم القيامة فالرجل حسن الخلق ليس له خصوم وبالتالي ما من حسنة يُثبتها إلا وتبقي كما هي، لا تضيع.

من هو المفلس وماعقوبته؟.إنما سيء الخلق هذا ظالم، متعدي الحدود، فهذا الذي قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حقه وقد سأل أصحابه (يومًا أتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس من لا متاع له ولا دينار ولا درهم، قال لهم لا المفلس رجل أتي بصلاة وصيام وزكاة وحج، لكنه أتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا فيأخذ من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم ثم طُرحت عليه ثم طُرح في النار)

الشاهد من الحديث: عاقبة سوء الخلق، كل الحسنات الذي عملها وكلفته كثيرًا من ماله وجهده وجسمه ضاعت، وليس ذلك لقد انتهت بسبب كثرة الخصوم، كل واحد يأخذ على قدر مظلمته، ماذا عمل ليجعل الدنيا كلها أعداء له؟.

ثم ضرب فضيلة الشيخ _حفظه الله_ مثالًا للمفلس. الذين يحبون الكلاب، قال النبي _عليه الصلاة والسلام_ قال: {من اقتني كلبًا ليس كلب زرع ولا حرث ولا ضرع _ أي الماشية _ نقص من أجره كل يوم قيراطان، أو قيراط} الشك من عند الشيخ كم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت