فهرس الكتاب
يكون هذا القيراط؟ قال: {القيراط كجبل أحد} كل يوم ينقص قيراط، سبحان الله ما الذي عنده وهذا أحد المفلسين، لكنه أفلس بشيء أخر. الرجل حسن الخلق عندما يعمل عمل خير يأخذ حسنات ثم يضع هذه الحسنة في مكانها فلا تضيع ولا يأخذها أحد، وأما سيء الخلق فيقول أبو حازم وأما سيء الخلق: [أشقى الناس به نفسُهُ التي بين جنبيه] هو أول من يشقى من سوء خلقه لأنه سيصاب بضغط الدم، سيصاب بانفجار في المخ، سيصُاب بسكتة قلبية بسبب أن الشيء البسيط الذي ممكن يمر بأقل قدر من حسن الخلق يعمل منه حجم كبير، وهذا الذي يقال عليه في المثل: (يعمل من الحبة قبة ومن النملة فيل) ، اجعل كل حاجة على قدرها، اجعل غضبك يوازي الجريمة ولا يكون الغضب أعظم بكثير من الخطأ فهذا الشخص هو الذي يتعذب بسبب ضيق الصدر الدائم عنده، لا يرضى بأي شيء، فهو أول من يشقى بسوء خلقه حامل هذا الخلق. [ثم زوجته] لأن هذه الزوجة هي رجل الرجل معه دائمًا ومطلعة على دخائله وتعرفه على حقيقته، فامرأته أشقى الناس به بعد نفس هذا الإنسان هي المُطلعة عليه وهو يأمرها، بسوط القوامة يأمرها وقد تكون امرأة مسكينة ليس لها أحد، إذا ذهبت عند أهلها فلن يقبلونها كمطلقة، كل واحد لديه ما يكفيه، والبيت ضيق والمعاش قليل وغير ذلك، فإذا ذهبت فستكون ثقيلة جدًا في بيت أهلها وأنت تعرف المرأة عندما تتزوج ولو تزوجت يومًا واحدًا وتعود على بيت أبيها مطلقة أو أرمل لا تستطيع أن تأخذ حريتها في بيت أبيها كما لو كانت بكرًا، ولو كان لها ولد أو أكثر من ولد، والولد له مطالب، والولد لا يعرف شيء، يريد كأبناء