فهرس الكتاب
والمؤخرة، ونحن قلنا الكلام سباق وسياق ولحاق، كثير من الناس يضعون السباق ويضع اللحاق من عنده، المقدمة والخاتمة تكون القصة صغيرة يعمل منها ثلاث مجلدات، فهذا من واحد، لواحد، لواحد فيكون لم يقتل واحد فقط، قتل واحد واثنين وثلاثة وأربعة وسمعنا وقيل وروي وحكي ونستخدم ألفاظ التمريض حتى يصل الخبر لأخر واحد في الجزيرة يكون قد ذبحهم كلهم، فالرسول عليه الصلاة والسلام راعي هذه المصلحة، رجل محترق بالنفاق ونحن نحفظه ولا يخفى علينا أمره ولا غير ذلك كلنا نعرفه، يبقى كما هو كلنا سنحذر منه وسنعمل حسابه، لكن إذا قتل سيقولون أن محمد حسن الخلق الصادق الأمين قتله، ويقولون أن حسن الخلق يمنعك أن تقتل صاحبك حتى لو كنت رجلًا مجردًا، لست نبي، إنما رجل عادي ونحن نعرفك بحسن الخلق، فكيف تقتل صاحبك، أين الوفاء والإحسان والكرم وغير ذلك، فلا يتحملوا هذه المسألة. إذن بقاؤه مع معرفتنا بشره أقل خطرًا من قتله لأنه عندما يصل إلى أخر الجزيرة كما نقول ستري أن الدنيا كلها تقول أن محمدًا قتل أصحابه جميعًا, قيل لشعبة بن الحجاج رحمه الله: [لما لا تحدثون القُصّاص؟ قال: يأخذون منا الحديث شبرًا فيجعلوه ذراعًا.
نحن نقول: حسن الخلق إنسان يمضي إلى الله تبارك وتعالي وليس له خصوم البتة، بخلاف العبد الفاجر الذي كما نقول يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب.
يقول سفيان بن عيينة رحمة الله عن أبي حازم [لا يحسن أحد فيما بينه وبين الله عز وجل إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يعور ما بينه وبين الله إلا عور فيما بينه وبين العباد