فهرس الكتاب
عندها مالية خاصة بها كل الذي في البيت هو الذي يأتي به الزبير، ماذا أفعل فأنا أريد أن أتصدق وأريد أن أنفق قال لها (أنفقي ولا توكي فيوكي الله عليك [والوكاء] هو الحبل الذي تشد به فم القربة أو فم الصرة أو شيء كهذا،(لا توكي فيوكي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك) ، لا توعي أي لا تُعدي، وقد ورد هذا صريحًا في اللفظ الأخر (لا تُحصي فيُحصِي الله عليك)
فمن منع فالجزاء من جنس العمل يُمنع. كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ما من صباح _يصبح على العباد_ إلا وينزل ملكان يقول الأول اللهم أعطي منفقًا خلفا وأعطي ممسكًا تلفَا) وأنا أريد من البخلاء أن يستوعبوا هذا الحديث.
الشاهد من الحديث. (أعطي منفقًا خلفا) إذا أنفق ينفق الله عليه ويخلف عليه وإذا أمسك فإن الله يتلفه له بأي وجه من وجوه التلف، يمرض ابنه ويبحث على كل الأطباء يحتاروا ابنك سليم، كيف والولد لا يستطيع أن يقوم من الفراش، ابنك سليم ونحن لا نعرف ما به، لكن أنصحك أن تذهب به إلى أوروبا، أن تذهب إلى أمريكا، إلى استراليا، وهذه كلها مصاريف، يحب الولد ويريد أن الولد يشفى فينفق الأموال وفي الأخر لا يكتشفون العلة ويموت الولد، فهذا تلف من ضمن التلف الذي ممكن أن يصيب العبد لأنه أمسك، فهذا أيضا من الجزاء من جنس العمل. مثل حديث عياض بن حمار المجاشعي في صحيح مسلم الذي أوله (إن الله أمرني أن أعلمكم مما جهلتم في يومي هذا كل مال نَحِلتُهُ عبدًا حلال) وفي الحديث يقول: (وإن الله أمرني