فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 231

الحسود معترض على حكم الله عزوجل وكما قلت لو عُرض عليك الرجل بمشاكله أنت سوف ترفض تمامًا ونحن نعرف كثيرًا أصحاب الأموال الذين يأتون فيشتكون الغربة ليس عنده سعادة مطلقًا، يشعر بوحشة غريب.

وَقَال الْمُحَدِّث: أنا سأروى قصة عن نفسي قديمًا بعدما تخرجت من الجامعة كنت أعمل في بقالة في مدينة نصر, وكان يأتي ألينا في المحل مندوب المبيعات وكان له عم غنيًا أنا أعرفه، هذا الرجل أدبه الله عزوجل بامرأة، وشر الرجال من تؤدبه امرأة وهذا يعتبر ليس رجلًا - وأنا سوف أخبركم.

من هو الرجل عندما ذكر الله؟ يحي بن زكريا قال فيه {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا} وهذا الترتيب له معنى، قال {سَيِّدًا وَحَصُورًا} والحصور الذي لايقرب النساء ليس عن عجز لا يقرب النساء ولكن لا حاجة له في النساء ,قدم السيد على الحصور لأنه لا يكون سيدًا إلا من يملك نفسه، هذا هو السيد إنما الرجل الذي تتحكم به امرأة وتنظر تجده يُهين نفسه وكرامته- لاسيما في الحرام- و من أجلها يبيع كل ما لديه ويترك الصلاة ويترك المعروف لأجل امرأة هذا ليس رجلًا -.

المهم أن هذا الرجل كان يبيع خمر في محلاته وكان عنده حوالي أربعة خمسة أولاد والمرأة ناشز لا يشبعها شئ أبدًا ولا ترضى والرجل كل يوم يسترضيها ويأتي لها بالهدايا وهكذا وهى لا ترضى وكما نعلم إذا جلست المرأة تقول للأولاد أبوكم فعل كذا وكذا معي وتشتكى وأنا لولاكم كنت تركت البيت منذ زمن ومن أجلكم تحملت كل هذا سوف ينتج من الأولاد نوع من الانفعال، وتخيل رجل يبيع الخمر وامرأة ناشز ماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت