فهرس الكتاب
لأنه عارض حديثًا رواه الإمام أحمد وصححه ابن حبان حديث أبي هريرة أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - «أن رجلًا يصلي ويسرق، فقال - صلى الله عليه وسلم -، سينهاه ماتقول- وفي لفظ آخر- ستنهآه صلاته يوما» .
الْمُتَلَبِّث بِذِكْر الْلَّه لَايَسْتَطِيْع أَن يَعْصِي الْلَّه: إذا كلمة لا صلاة له لا، بل الإنسان إذا واظب على الصلاة استثمر روح الصلاة لابد أن تنهاه عن المنكر قال إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولكن يوجد شئ أكبر من هذا الذي يتلبس بها لا يعرف أن يعصي الله أبدًا ولو أراد ما أستطاع {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} أكبر من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر، لماذا؟! لأن الذاكر محب، والمحب لا يخالف هذا قانون المحب لا يخالف فتصور مثلًا، رجلًا عاصيًا، حتى أخبرك عن جريمة العاصي، وأسأل الله أن يعافينا وإياكم، رجلٌ أراد مثلًا أن يرتكب منكرا ًوليكن يريد أن يشرب خمر يريد أن يزني ماذا سوف يفعل له؟! يغلق الباب والنافذة ويتأكد مائه بالمائة أنه لا يراه أحد فانظر يعصي ربه الذي يراه بعينه وفي داره لأنه في ملكه يعصي ربه وفي داره وعلى بساطه وواعظ الموت ينهاه وواعظ النار ينهاه والملائكة شهود عليه بل وأعضاء جسده شهود عليه هذا ليس عنده عقل لأنه لو كان يعقل مافعل.
العاصي لربه فاقدٌ لعقله: لذلك بعض السلف قال: «لا يعصي الله أحدًا له عقل» لابد أن يزول عقله إذا عصى ربه كما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن»