فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 231

بدليل أن الشيخين أخرجا له أحاديث في الصحيحين والأئمة وصفوه بالتدليس مطلقًا، ولم يصفوه بهذا النوع الشديد، تدليس السكوت.

النوع السادس من أنواع التدليس [تدليس العطف] .

كان يعمله هُشيم بن بشير، قالوا له ذات مرة حدثنا بمجلس لا تدلس فيه فقال لهم نعم، فجعل يقول حدثنا حُصينٌ ومغيرة وساق عدة أحاديث من هذا الدرب، فهذان اثنين من شيوخه [حُصينٌ ومغيرة] ، وبعد انتهاء المجلس قال: دلست عليكم اليوم؟ قالوا له لا، قال بل دلست، قالوا كيف، قال ما حدثت به إنما سمعته من [حُصين] أما مغيرة فلم أسمع منه، لذلك قدم حصين لا يستطيع أن يقول حدثنا مغيرة وحصين لأنه سيقع في الكذب ولأنه لم يسمع من مغيرة، إنما سمع من حصين ثم عطف عليه مغيرة ولم يسمع الأحاديث من مغيرة وهذا النوع نادر جدًا وربما فعله هُشيم من باب الاختبار

وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه.

انْتَهَي الْدَّرْس الْرَّابِع عَشَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت