فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 231

العالم وكان ممن يفعل هذا الخطيب البغدادي رحمة الله عليه كان يستخدم هذا النوع من تدليس الشيوخ لتكثير شيوخه أو لتنويع الرواية.

حكم تدليس الشيوخ: يلحقه الإثم وذلك على حسب قصد فاعله.

النوع الخامس من أنواع التدليس تدليس القطع أو تدليس السكوت تدليس القطع: هذا نوع قبيح جدًا، الراوي لا يذكر أداة التحمل فيه، إنما يعمل مثل عمر بن علي المُقَدَّمي كما وصفه بذلك بن سعد وإن كان بقية العلماء وصفوه بالتدليس مطلقًا، لكن بن سعد خصص نوع التدليس الذي كان يدلسه، فيقول: هشام بن عزوة، حدثك أم ماذا؟ أم كيف أخذت هذا الكلام؟ فيقول هشام بن عروة عن عروة عن عائشة، يقول: هشام بن عروة ويسكت، يقطع التحديث، وهذا يوهمك أنه لقي هشام أو سمع هذا من هشام.

تدليس السكوت: يقول حدثنا ويسكت وينشغل بعمل أي شيء وفي نيته يستأنف الكلام الجديد ليس معطوف على حدثنا، لما يقول حدثنا وانشغل قطع الكلام، فأنت كمتلقي تكتب حدثنا أول ما يقول الزهري فيكون حدثنا الزهري بالرغم من أنه نوى أن يقطع التحديث، وحدثنا ليس لها تعلق بالزهري عند الراوي نفسه، وأما بالنسبة للمستمع فظن أنه حدثنا الزهري.

حكم تدليس السكوت: لو ثبت هذا النوع من التدليس على راوي سقط حديثه كله سواء عنعن أو صرح بالتحديث، لأنه يدلس وهو يصرح بالتحديث فلا نأخذ منه هذا ولا ذاك و أعتقد أن عمر بن علي المُقَدَّمي لم يكن يرتكب هذا النوع من التدليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت