فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 231

الاثنين، لكن هو إذا قال حدثني كان إشكاله التبجح بكثرة الرحلة طالما أنه صرح وقال حدثني ولم نجرب عليه شيئًا من الكذب.

النوع الرابع من أنواع التدليس تدليس الشيوخ: [مثال] كما في المثال السابق رجل متروك والراوي يريد أن يحرك الحديث فيكنيه بكنية غريبة، فإذا اكتشفوه ينسبه إلى جده الأعلى، يكون مثلًا اسمه محمد بن يحي بن خالد بن فارس، فيقول حدثنا مثلًا بن فارس أبو عبد الله الزُهلي أو ألأسدي أو القلاعي أو ما شابه ذلك، والعلماء يبحثون عن بن فارس ولا يعرفون أنه هو محمد بن يحي بن خالد بن فارس، فإذا اكتشفوه ينسبه إلى الجد المباشر يقول حدثنا محمد خالد أبو كذا فيكنيه أو ينسبه إلى بطن من بطون القبيلة التي هو فيها بحيث أنه يغيب أمره على نقاد الحديث. وبعض العلماء لا يغيب أمره، إنما يكثر شيوخه، فمثلًا [محمد بن يحي بن خالد بن فارس أبو سعيد أو أبو عبد الله أو أبو عبد الرحمن، الأسدي القلاعي الكوفي، البصري، فممكن يقول مرة حدثنا أبو سعيد القلاعي ومرة يقول حدثنا محمد بن يحي ومرة يقول حدثنا محمد بن خالد ومرة يقول حدثنا محمد بن فارس، ومرة يقول حدثنا أبو عبد الرحمن الكوفي، فهؤلاء حوالي خمسة ستة، فجعل الشيخ الواحد ستة شيوخ، وعندما تريد أن تحصي شيوخ هذا الراوي تتصور أن له شيوخ كثيرة، فلو كان له مائة شيخ وجعل كل شيخ ثلاثة صاروا ثلاثمائة، ولو جعلهم ستة صاروا ستمائة، وبالطبع كثرة الشيوخ تعطي وزن ثقيل بالنسبة للراوي، يقولون شيوخه كثيرة ويحدث نوع من التهافت على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت