فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 231

باختصار أننا لسنا عبيدًا لله، هذا هو الموضوع باختصار نُشخِّص الداء حتى لا يتشعَّب علينا الكلام، نحن لسنا عبيدا لله،.

مَا هِي عَلَامَة أَنَّنَا لَسْنَا عَبِيْدَا لِلَّه؟ أنّك تؤمر بالأمر فتخالف وليس من حقك أن تخالف، أنت ما خُلِقت إلا لتكون عبدًا. يعني أنا اليوم لو أخذت محرك خلاط مثلا وأردت تحويله لآلة جر أو أركبه ليمشي بي لاتهمني الناس جميعا بالجنون, محرك خلاط، الخلاط هذا ما صُنِع ليمشي ولا ليَجُر، الخلاط هذا صُنِع ليدور فقط، إذن أنا لماذا أريده أن يجر؟. أ أريد أن أركبه وأجعله محرك مصعد كهربائي، سأركبه ليصعد بي، يضحك الناس عليّ، لماذا؟ لأن هذا المحرك لم يُصْنَع لذلك، أنت أيضا لم تُخلق إلا لتكون عبدًا، إما أن تكون عبدًا بالاضطرار غصبًا عنك أو أن تكون عبدًا بالاختيار يعني تسمع و تُنَفِّذ. أمرك أن لا تأكل الربا فلا تأكل الربا، أمرك أن لا تسمع الموسيقى فلا تسمع الموسيقى، أمرك أن لا تزني فلا تزن، أمرك أن لا تقتل فلا تقتل، أمرك أن تصلي، (لا يفتقدك حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك) الموضوع الذي أمهّد له الآن موضوع كبير وخطير، نحن جميعا نبحث عن التمكين، والتمكين مأخوذ من المكان، نحن نريد أن نبحث عن موضع لأقدامنا، أضع قدمي و أكون حر التصرف وصاحب سيادة في هذا المكان

فَكَيْف يُمَكَّن لِي؟ التمكين هذا سؤال كبير وجوابه كبير أيضا لأن استقامة الدنيا كلها قائمة على أن يكون المسلمون سادة العالم، لقد خسِر العالم جدا بانحطاط المسلمين وبتخلفهم عن دورهم، لا يمكن للمسلمين إذا كانوا سادة العالم أن يُلقوا القمح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت