فهرس الكتاب
سَبَب الْمَشَاكِل فِي حَيَاتِنَا: فإذن كل المشاكل التي في حياتنا سببها كلمة أنا منفلت أنا حر أفعل ما أريد، لا لست حرا إذا كنت تريد أن تفعل ما تريد، لا تشتكي، هناك عقوبات. اليوم المسلمون في جنبات العالم يرددون السؤال الحائر الذي يعلم جوابه أهل العلم إنما العوام لا يعلمون جوابه، إلى متى هذا الهوان؟ فتش عن أي مِحجمة دم تُراق في جنبات العالم في دنيا الناس اليوم تجدها دم مسلم، لماذا؟ المسلمون من أول ما بُعث النبي _صلى الله عليه وسلم_وهم في انتصار دائم و في علو مستمر، الأمة الآن متعطشة لأي انتصار.
وَقَال الْمُحَدِّث: نحن نريد أي انتصار لمّا أمّة متعطشة لأي انتصار حتى لو كان في ملاعب الكرة، جفّت منابع الانتصار برغم أنّها أمّة مجيدة، أمّة عظيمة. أنا لا أعلم غزوة من الغزوات خسرها المسلمون، ولا في غزوة أُحُد، في مسند الإمام أحمد بسند قوي أنّ بن عباس كان يُقسم أن الله عز وجل ما نصر المسلمين في غزوة كما نصرهم في أُحُد، وكان يقول: بيني و بينكم كتاب الله. {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ} (آل عمران: 152) ، والحس هو القتل، نعم، الدولة في أول النهار كانت للمسلمين فلما خالفوا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقع بهم البلاء.
كُل مُصِيْبَة تَقَع بِالْمَرْء فِي مُقَابِلِهَا مُخَالَفَة يَفْعَلُهَا الْعَبْد: إذن إن كنت حرًا كريمًا فدع المخالفة حتى لا تتعرّض للعقوبة. فكل المغازي التي دخلها المسلمون وخاضوها مع أعدائهم انتصروا فيها جميعا، نحن مهزومون في كل المجالات، ما هو السبب؟ السبب