فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 231

أمر الدين صار صعبًا وأمر الدنيا صعب، قيل له وكيف ذلك يا أبا حازم؟ قال: [أما الدين فلا تجد عليه أعوانًا وأما الدنيا فلا تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجرًا قد سبقك إليه] وهذا كلام نفيس كله مأخوذ من السنة النبوية.

مؤنة الدين وأنا أريد أن تقدر الطبقة التي كان يعيش فيها أبو حازم، أبو حازم ولد في زمان بن عمر وهو لم يسمع من صحابي إلا سهل بن سعد ألساعدي كما ابنه عبد العزيز الذي روى الحديث عنه قال عبد العزيز لما سأله الوحاظي هل سمع أبوك من أبو هريرة قال: من حدثك أن أبي سمع من غير سهل فقد كذب، فهو متقدم في الطبقة أدرك الصحابة وروى عن كثير من التابعين كسعيد بن المسيب وغيره كان في زمان راية الإسلام ترفرف على الدنيا، يقول في هذا الزمان، زمان الديانة والفضل يقول: [اشتدت مؤنة الدين والدنيا] ، وعلل مؤنة الدين بأنه لا يجد على الدين أعوانًا، فما يقول أبو حازم إذا رأى زماننا الآن. أي ابن أو ابنة يريد أن يلتزم بالهدي الظاهر يُقابل بمقاومة عنيفة، الأسبوع الماضي فقط تلقيت أكثر من عشر مكالمات من فتيات يردن ارتداء النقاب وأهلهن يمنعن ذلك، من هؤلاء العشرة استطعت أن أتكلم مع ثلاثة أو أربعة من الآباء الذين وافقوا وبعضهم على مضض، لما تكلمت معهم في مسألة النقاب وكان يبدوا ناس فيهم الخير فاستجابوا لما ذكرت لهم نصوصًا من كتاب الله ومن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بنت تريد أن تنتقب، تريد أن تلبس شعار العفة، واحدة تقول يا بني اجعلها تتزوج الأول وبعدما تتزوج ترتدي النقاب، فقلت لها هل النقاب يمنع الزواج قالت يا بني هي تدفن نفسها وكيف يعرفها الناس وأنا أقول المنتقبات الذين هم ألوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت