فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 231

المسألة أتت للكرسي ولم ينتفع بك صارت مشكلة، لازال يعذبه، وفي رواية مسلم أنه شقه بالمنشار نصفين حتى وقع شقيه، كل نصف ذهب إلى ناحية. فكن على حذر، وأضف إلى ذلك أن من اقترب خرص، لا يستطيع الكلام يرى المنكر ولا يستطيع أن يغيره، لماذا؟ لأنه أكل من خيرهم، وأكل من نعمتهم، لذلك كسرت عينه، فلم يعد يستطيع الكلام، كان في الأول يستطيع الكلام يقول هذا يجوز وهذا لا يجوز وهذا منكر وغير ذلك، لكنه الآن لا يستطيع أن يتكلم نهائيًا، والعلماء لهم كلام وأنا فصلت علاقة العلماء بالأمراء وذكرت أقوال السلف في هذه المسألة.

يقول: [ليس للملوك صديق] . [ولا للحسود راحة] سيصيبه ضغط دم تصلب شرايين لماذا؟ كل شيء عنده تبدأ بأداة استفهام وتنتهي بعلامة استفهام هذه العصا المعوجة التي تحتها نقطة، لماذا هذا أغنى مني؟ لماذا صحته أفضل مني؟ لماذا هو في هذا المنصب وأنا لست فيه؟ لماذا هو في وظيفة وأنا من غير وظيفة؟ لماذا عنده أولاد وأنا ليس عندي؟ كل حاجة علامة استفهام سؤال بلا جواب، فمتى يستريح هذا، هذا سيصيبه ضغط دم وتصلب شرايين ويكتئب وسيموت في جلده بسبب أنه لا إجابة عن هذه الأسئلة كلها

لا تحسُدن أحدًا على نعمائه ... إن الحسود لحكم ربك شاني

هكذا قضي الله لا يعطيك أولاد ويعطي لغيرك أولاد، قد يكون عدم الأولاد أفضل أن الله عز وجل فرغك له، الأولاد اليوم تربيتهم من العناء المُعنّيى والنصب المنَّصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت