فهرس الكتاب
وكلما خلا المرء بنفسه وبذل نفسه لربه لا يعود كسيرًا أبدًا،:ولا يعود خاسئًا أبدًا لابد أن يرجع بخير، فالإنسان الحسود لا يستريح أبدًا وإذا وافى ربه عز وجل سيوافيه بكل هذا الغل الذي في قلبه على بني أدم إذ لم يجد جوابًا عن سؤال واحد من الأسئلة التي تتراقص أمامه أو تدور في ذهنه. [والنظر في العواقب تلقيح العقول] أي تكبر رأسك ودماغك يفهم ويكون جيد إذا نظرت إلى العواقب، أي أن كل كلام تقوله، أنت تسأل نفسك ما مردوده؟ هل مردوده صحيح أم لا؟ وطبعًا هذا لا يكون إلا بشرط.
كانت العرب تقول: (لسان العاقل من وراء قلبه ولسان الأحمق من أمام قلبه) فما معني هذا الكلام؟ قال العاقل آخر حاجة يعملها يتكلم فماذا يعمل في الأول؟ قال: يمرر الكلام علي قلبه ويبدأ يتدبر، الخير في سكوتي أم في كلامي، فإذا فعلت فما هي المصالح وما المفاسد، وإذا أحجمت ما هي المصالح وما هي المفاسد، يبدأ بتدوير المسألة في قلبه، وصل إلى نتيجة بعد تدبر وانعقد قلبه علي فعل شيء فينطق لسانه، فيقول نعم أو يقول لا يفعل أو لا يفعل وهذا هو تلقيح العقول، النظر في العواقب ,
أما الأحمق" [فلسانه من أمام قلبه] قبل أن ينظر في شيء وقبل أن يتدبر العواقب ينطق"
العرب تقول: (إذا تكلمت بالكلمة صرت أسيرًا لها وإذا حبستها كنت ملكًا لها،) ففي ذات مرة في مسجد من المساجد بعد خطبة الجمعة قال واحد يا جماعة تبرعوا للمسجد وغير ذلك، فقام رجل يتظاهر بنفسه فقال هذا ألف جنيه للمسجد، وضع الألف جنيه في المسجد، ثم ذهب لأصحابه بعد ذلك بعد أن ذهبت هذه الحرارة، فقال أنا لا أعرف ما الذي جعلني أعمل هذا العمل وضعت الألف جنيه مرة واحدة، أنا