فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 231

والسلام- يقول لا تأكلوا به، هذا لم يفعل شيئًا. فأحاديث الوعيد ممكن أن تنصب على مثل هذا.

ولهذا مسألة القربات، أخذ الأجر على أعمال البر ونحوه فيه تفصيل.

حكم أخذ الأجر علي التعليم؟ أما أخذ الأجر على العلم نفسه فقد كان من السلف من يأخذ أجرًا على التحديث كإبراهيم بن يعقوب الجزجاني شيخ أبي داوود والنسائي. وحتى النسائي روى في كتاب الطهارة حديثًا في الاغتسال ثم قال"كان إبراهيم لا يحدث بهذا الحديث إلا بدينار."تعطيه دينارًا يقول لك حدثني فلان عن فلان ويعطيك الحديث، وهذا محمول على أنه كان محتاجًا.

فإذا كان المرء محتاجًا إلى مثل هذا فيجوز له أن يأخذ أجرًا على تعليم العلم، أما إذا كان مستغنيًا فالصحيح في حقه ألا يأخذ.

الشيخ _حفظه الله_ وعلى أي حال على هامش هذا البحث نقول أن المرء لا يأخذ عِوضًا على بذل الهدى، لأن الأجر الذي ينتظره إذا أخلص النية لله -تبارك وتعالى- سيكون أجرًا عظيمًا، وما عند الله -عز وجل- خير وأبقى من الدنيا وما فيها.

يقول يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حاتم"ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم، وانظر إلى كل عمل كرهت الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت".يقول"ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم"أي إذا كان موافق لحظ نفسك،"وانظر إلى كل عمل كرهت الموت لأجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت". أهل اليقظة هم الذين يتبنون مثل هذه المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت