فهرس الكتاب
كان حماد بن سلمة -رحمه الله- (يقولون في ترجمته) إذا قيل له: القيامة غدًا، لا يقدر أن يزيد في عمله شيئًا. وصل إلى سقف طاقته،.
رد الشيخ حفظه الله علي من سيطر عليه الخوف مهما عمل فهو يحس بالتقصير. وبهذه المناسبة أرد على تساؤلات كثيرين ممن يتصلون بي وقد لفهم الخوف، ويقولون نحن مقصرون، كل شيء نفعله نراه لا شيء في النهاية فيحدث لهم نوع من الإحباط. فأقول لهؤلاء: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. المطلوب منك أن تفعل أقصى ما في وسعك وإن كان قليلًا، هذا هو المطلوب.
كيف يدخل الشيطان إلى العبد؟ إذا وجد الشيطان العبد مجدًا، ويعمل الخيرات والصالحات و يقوم الليل ويصوم النهار ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجهد نفسه، يقول له: هل تظن أنك تدخل الجنة بهذا! الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله) ، كل ما عملته لا قيمة له. وهذا أقصى ما يستطيعه العبد، ولا يستطيع أن يعمل أكثر من هذا، وعندي النصوص أنه لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله، فيدركه اليأس، يمل من نفسه ويقول لا فائدة أنا لا أستطيع أن أفعل شيئًا، أنا لا فائدة مني، يبدأ ييأس، ثم يترك العمل شيئًا فشيئًا فشيئًا، وهذا الذي يريده منه الشيطان، يريد أن يصده. ولكن الشيطان يلبس وجه لكل واحد، يلبس للفاسق وجه الفاسق، ويلبس للتقي وجه التقي، ويغير الشيطان جلده ويغير وجهه على حسب مذهب العبد، إذا كان رجلًا عابدًا واستطاع أن يصده بمثل هذا الكلام