فهرس الكتاب
فيقول أبو حازم"يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة". ويقول:"انظر الذي يصلحك فاعمل به وإن كان فسادًا للناس، وانظر الذي يفسدك فدعه وإن كان صلاحًا للناس". الشاهد من الكلام: ليس معنى شيء يصلحني أن أضرب الناس بعضهم ببعض، لا فأبو حازم يقصد من هذا الكلام أن يقول انظر إلى نجاة نفسك أولًا ولا تتأول لأحد. مثلًا أنا رجل أعلم الناس الدين: القرآن والسنة، قبل أن أخرج للمسجد، إذا كنت أعلم أن المكان الذي سأذهب سيمتلئ بالناس عن بكرة أبيهم تنشرح نفسي وأذهب وأنا نشيط ونحو هذا، إذا دعوني في قرية من القرى، والعدد قليل ,، فأعتذر منه وأقول له أنني مشغول ونحو ذلك، لكن أنا من داخلي أقول هذا العدد قليل وأنا أريد أن يكون عدد الناس كثير وهم يسمعونني، كيف دخل هذا الداخل على القلب! ربما يكون هذا العدد القليل أبرك من هذا العدد الكثير، هناك كثير يا إخواني يأتي المحاضرات ويخرج منها كما حضر دون أن يستفيد، وهناك أناس لم تكن المحاضرة معدة لهم ويستفيدون منها. ثم ضرب الشيخ مثلا للفتاة التي كانت تعمل راقصة في ملهي ليلي وكان سبب توبتها وهي تعبر الشارع مرت ,سمعت كلمتن فارتوى بدنها بالماء وارتوى قلبها بالعلم، تابت بكلمة واحدة. وقد يكون هناك أخوات ذهبوا قبل المحاضرة بساعتين ومعهم جهاز التسجيل، يجربون الشريط ويعدونه للتسجيل ونحو ذلك، ثم يلقى المحاضر المحاضرة ولا تأبه لما يقول وحتى لما تعود إلى المنزل لا تسمع