ألبسته التاج"، أنا أريد فقط أن أوضح للناس القصة لأنها عميقة وربما لا يعرفها كثير منهم. نرجع إلى حديث جابر قال: - صلى الله عليه وسلم:"إنّ إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يرسل سراياه تَتْرى إلى بني آدم،"كل شيطان معه خط سير، وإبليس متابع جيد فلا يبعثهم في خيط سير ثم ينام، لا، ففي المساء يقفون كلهم طابور، انظر إلى الشياطين كم مليون شيطان، يقفون طابور جميعا وبعدئذ يأخذ التقرير من كل شيطان، لا يتركه يذهب ليلعب، لا. و بعدئذ لما يأتي وقت الحساب يقول للأوّل: ماذا فعلت؟ يقول: ما تركته حتى فعل كذا وكذا، كذا وكذا يعني ذنبا، فلنمثل لهذه الذنوب، ما تركته حتى زنى. فيقول له: لم تصنع شيئا. وأنت؟ يقول له: ما تركته حتى قتل أباه قتل أخاه قطعة ستة عشر قطعة ووضعه في ستة عشر كيسًا. فيقول له: لم تصنع شيئا. وأنت؟ يقول له: ما تركته حتى شرب الخمر. فيقول له: لم تصنع شيئا. ما هذا؟ كل هذا ولم يصنع شيئا؟؟ هذه كلها كبائر، يقول له: لم تصنع شيئا. وأنت ماذا فعلت؟ يقول له: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله. حينئذ يقوم هذا الشيطان من على الكرسي، هو جالس على العرش، فيلتزمه يعني يأخذه بالحضن ويقول له: نِعْم أنت، أنت أنت. هو أنت الذي اشتغلت فيهم. طيّب، الملفت للنظر أن الزنا والقتل وشرب الخمر وعقوق الوالدين واليمين الغموس، أي ذنب من هذه الذنوب، هذا ذنب وقد يكون كبيرة من أكبر الكبائر، وذنب فيه مخالفة وفيه عقوبة، لكن الطلاق مباح الرجل لو طلق امرأته لا يدخل النار، الطلاق مرتان فإن طلقها، خلاص مباح الطلاق. طيب كيف لا يكترث الشيطان بالذنب وإن كان كبيرا ويبتهج ويُسرّ لشيء مباح؟؟ لأن أي ذنب يمكن أن"