فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 231

أن قريشًا تتحدث أنك لا تغار على بناتك وهذا عليٌ يريد أن ينكح ابنة أبي جهل»، النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع الناس وقال: «أن بني هشام استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم عليًا فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يطلق عليٌ ابنتي، إني أخاف أن يفتنوا ابنتي والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله تحت سقف واحد، أما إني لا أُحرِّمُ حلالًا ولا أُحلُّ حرامًا» ، فلما سمع علي بن أبي طالب هذا الكلام أقلع عن هذه المسألة ومن جملة الحديث قال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ فاطمة بضعةٌ مني يُريبني مارابها ويؤذيني ما أذاها»

الشاهد من الحديث: احتجوا برفض النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعدد علي قائلًا أن ذلك يؤذيه,. فأي حمى في الدنيا لما أحد يتزوج على ابنته يتأذي يقولون طالما أنه يؤذي حماك فلا يجوز.

ثَلَاث وَقَفَات فِي هَذِه الْقِصَّة حَتَّى نَعْرِف هَل لَهُم وَجْه فِي هَذَا الْكَلَام أَم أَن هَذَا إفَتِيَات عَلَى الْحَدِيْث. الوجه الأول: قوله: - صلى الله عليه وسلم - «أما إني لا أُحرِّمُ حلالًا ولا أُحلُّ حرامًا» ، المراد بها أنني لا أريد أحرم التعدد، هذا الكلام خاصٌ بفاطمة فقط لأنها بَضعة من رسول - صلى الله عليه وسلم - ولا يقاس أحد في الدنيا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن إزاء النبي حرام بالاتفاق وفيه لعن أيضًا {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} وقال تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وقال تبارك الله وتعالى: {الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} إزاء النبي لا يحل مطلقًا لا قليله ولا كثيره كيف نضع أي أحد في مقابل النبي هذا حق خاص للنبي - صلى الله عليه وسلم - ففاطمة بضعة منه - صلى الله عليه وسلم - إذا تأذت بشيءٍ تأذى أبوها - صلى الله عليه وسلم - فيحرم على الإنسان أن يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فالصحابة كانوا كلهم متزوجين لا أعلم صحابيًا كانت تحته امرأة واحدة أبدًا التعدد كان فاشىً في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت