فهرس الكتاب
المجتمع، لذلك قال: «أما إني لا أُحرِّمُ حلالًا ولا أُحلُّ حرامًا» ، أراد أن يقول أن هذا خاصٌ بفاطمة.
الْوَقْفَة الْثَّالِثَة: قال - صلى الله عليه وسلم - «والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله تحت سقف واحد , إني أخشى أن يفتنوا ابنتي» وهذه علةٌ أيضًا لنهي علي أن يتزوج على فاطمة لذلك لم يتزوج على علي فاطمة أبدًا وقد ماتت بعد وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر، ثم تزوج عليًا عدة نساء بعد ذلك. فواضح أن هذا خاص بفاطمة
أما القانون العام «أما إني لا أُحرِّمُ حلالًا ولا أُحلُّ حرامًا» ، فلا يجوز لأحدٍ أن يتكأ علي هذا الحديث ويقول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عليًا أن يتزوج على فاطمة.
وَمِن حُجَجِهِم أَيْضا فِي مَنْع الْتَّعَدُّد: قائلين أن الزواج الثاني يؤذي المرأة الأولى أنا أعلم أنه يؤذيها ولكن نحن ذكرنا أن في مقابل هذا الأذى مصالح وأنا أريد الآن أن أذكر أمثلة. امرأةٌ تغار والغيرة هذه أذى مضرة قس هذه المضرة في مقابل المصلحة التي ذكرتها في بداية كلامي تتضاءل هذه المضرة إذا ارتقينا على جناح الإيمان هكذا قلت لك في أول الكلام يجب أن تأخذ المسألة، بحس الإيمان لا تنظر إلي حظ نفسك, فالإيمان شرط أساسي في كل عملٍ يتقرب المرء به إلى الله، حتى العمل الدنيوي لو أدخل عليه الإيمان يخف، اليوم الشرع في باب المصالح والمفاسد فيه موازنات وطبعًا كل كلامي هذا عناوين وأنا أريد أن أطيل في الموضوع، وما أظن في هذه الحلقة ولا التي بعدها ممكن تستوعب هذه المسألة الاستيعاب الذي أريده.