مائتان وواحد وثلاثون سنة لو أردت أن تصلى عشر ركعات في المسجد الحرام تأخذ منك في حدود ثلث ساعة أو نصف ساعة، لو أردت أن تفرد هذه الركعات المائة ألف ركعة في عشرة تساوي مليون ركعة، تأخذ كما قلت لك مائتان وواحد وثلاثين سنة وربما يزيدون عدة أشهر وغير ذلك.
إذا لم يكن الإنسان مُستطيعًا الذهاب للمسجد الحرام أو المسجد النبوي: فهذا تكثير للعمر، هذه العبادة هذه الطاعة فيها تكثير للعمر، وأنت غير مستطيع أن تذهب إلى المسجد الحرام أو إلى مسجد النبي_ صلي الله عليه وسلم_ في كل وقت، فعندك صلاة الجماعة، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما في حديث أبي هريرة وغيره من الصحابة وروى هذا الحديث أيضا كثيرون من الصحابة"صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بخمس وعشرين"كل الأحاديث التي وردت عن سائر الصحابة ذكروا فيها خمسًا وعشرين إلا في حديث بن عمر_ رضي الله عنهما_ فقد ذكرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"صلاة الجماعة تعدل صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين".لو افترضنا إنسانًا يصلي في بيته دائمًا لا ينزل إلى المسجد وآخر ينزل إلى المسجد فهذا قد فاقه بخمس وعشرين، وهذا في كل صلاة بخمس وعشرين ولذلك حض النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد الحض على صلاة الجماعة وقال - صلى الله عليه وسلم -"لقد هممت أن آمر رجلًا يصل بالناس ثم آمر فتياني فيحرقون على الذين يصلون في بيوتهم بيوتَهم".وفي لفظ أخر قال:"لولا النساء والذرية"، أي ممن لا تجب عليهم صلاة الجماعة لحرق على هؤلاء بيوتهم، مع أن هؤلاء يصلون وليسوا تاركين للصلاة كما هو حادث في عصرنا لا يصلي بالكلية، لا هذا لم يكن موجودًا أبدًا