ومعروف حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"وقال:"بين الرجل والكفر ترك الصلاة هؤلاء يصلون في بيوتهم ومع ذلك هم - صلى الله عليه وسلم - أن يحرق عليهم بيوتهم."
ومن أبلغ ما يحتج به لوجوب صلاة الجماعة صلاة الخوف: وصلاة الخوف كما هو معلوم من الآية الكريمة (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) [النساء:102] ، وهذه في ميدان القتال والقبلة تسقط في ميدان القتال، إنما يصلى المرء في الاتجاه الذي يتصور أو يتوقع أن يأتي منه العدو حتى ولو استدبر القبلة. وهذا الموضع أولى أن يصلى كل امرئ وحده لماذا؟ لأن هذا موطن خوف وصلاة الخوف ركعة كما في بعض الأحاديث، وركعتان كما في بعض الأحاديث الأخرى. أي أن الصلاة الرباعية تكون ثنائية وممكن أن تكون ركعة واحدة، كل هذا لأننا في ميدان قتال ومع ذلك لم يسقط عنهم صلاة الجماعة، هذا في حال الخوف فكيف في حال الأمن، فالذي يترك صلاة الجماعة يفوته هذا الثواب الكبير جدًا،
يترتب علي ترك صلاة الجماعة ذنب: إذا ترك الفعل مترتب عليه ذنب. الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أثقل صلاتين على المنافقين الفجر والعشاء ولو أن أحدهم يعلم أنه يأخذ مِرماتين حسنتين لأتاهما حبوًا"وهذه هي المشكلة، [المرماة] : هي ظلف الدابة أو رجل الدجاجة، لو هذا الإنسان يعلم أنه كلما ذهب للمسجد أخذ رجل دجاجة لزحف على بطنه كالثعبان حتى يصل إلى المسجد حتى لا تفوته هذه المِرماة الحقيرة. لو أننا عملنا جمعية استهلاكية ملحقة بالمسجد وقلنا أن كل واحد سيصلي في الجماعة