فهرس الكتاب
الثاني أباه، أي هذا الولد بسبه لوالد رجل أخر جر السب على والده إنما الولد يسب مباشرة هذه مسألة غير متصورة، بكل أسف هي موجودة. هذه كلها مظالم.
وَمَظَالِم الْعِبَاد دِيْوَان لَا يَغْفِرُه الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى: إنما يغفر الله عز وجل الذنب الذي اقترفه العبد وهو من حق الله تعالى أذنب ذنبا تعدى حدود الله عزوجل هذا ممكن يغفر، إلا الذنب الذي هو في حق العباد لا يغفره الله عز وجل إلا إذا تجاوز العبد عن أخيه ويوم القيامة لا يوجد فيه إيثار واحد يقول خذ هاتان الحسنتين، لا، (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عبس: 34 - 37] بل قال الله عز وجل: (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ) (المعارج: 10) ، يريد أن يدخل أولاده النار وهو لا يدخل (وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) ، القبيلة، إن كان يارب أولادي يدخلون النار وأنا أخرج أنا وموافق، امرأتي وأخي يدخلون النار مع الأولاد أنا موافق القبيلة كلها تدخل النار وأنا لا أدخل أنا موافق، (وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ) [المعارج:15] ، وصل الأمر به يوم القيامة أنه يريد أن يدخل الناس كلها النار، لكن هو لا يدخل، قال الله عز وجل له: (كَلا) انتهى كما قال عز وجل لبعض عباده قال: (عبدي إنه لا يُظلم عندي اليوم أحد) فإنه بالذرة وبمثقال الذرة.
مَنْزِلَة حُسْن الْخُلُق: فالمرء إذا جمع الحسنات يحرص ألا يبغي على أحد حتى تظل الحسنة كما هي ولهذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم الصائم الذي لا يفطر، القائم الذي لا يفتر) الإنسان