فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 231

حسن الخلق يدرك هذه الدرجة، لماذا؟ لأن الرجل الحسن الخلق يمضي إلى الله عز وجل ولا خصوم له، ونحن قلنا المشكلة أنه يأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا وسفك دم هذا، قذف هذا، هذا يأخذ من حسناته وهذا يأخذ من حسناته. فإن فنيت أخذ من سيئاتهم، الرجل الحسن الخلق ليس له خصوم، يرحل عن الدنيا بالثناء العاصف، الحسنة التي عملها تظل في صحيفته لا أحد يستلبها ولا يأخذها ثم يضع مكانها سيئة، إن العبد ليدرك بحسن خلقة درجه الصائم القائم.

مِمَّا يُحَافِظ بِه الْمَرْء عَلَي حَرْثِه وَبَذْرَه الَّذِي بَذَرَه فِي حَيَاتِه.

ثانيًا-:أن يحذر السيئات الجارية: لكي تحافظ على حسناتك التي بذلت وسعك في جمعها في الدنيا احذر السيئات الجارية وهذه حاجة ربما يتعجب منها بعض الناس، نحن نعلم الصدقة الجارية هناك سيئات جارية، ويرحم الله حبيب أبو محمد كما رواه أبو نعيم الأصفهاني في كتاب الحلية في ترجمة أبي الربيع الحارثى قال: [إن من سعادة المرء انه إذا مات ماتت ذنوبه معه] .

ويقول الشاطبى رحمة الله قال: [طوبى لمن مات وماتت ذنوبه معه والويل كل الويل لمن مات وتبقى ذنوبه بعده مائة عام أو مائتي عام] ، عبد يموت وذنبه ما زال حي.

مَن الْسَّيِّئَات الْجَارِيَة:1 - تصنيف الكتب في رد السنن والاعتداء على الدين. مثل أهل البدع الذين يصنفون الكتب في رد السنن والاعتداء على الدين والتنظير للبدع، ما ظل هذا الكتاب يتوارث ويقرأه الناس ويطبع إلا وذنوبه تتري ورائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت