فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 231

إلى نيسابور ونزل في دار البخاريين وبدأ البخاري يعطي دروسًا في العلم ويُملي العلم على الطلبة.

كانت في ذلك الوقت هناك فتنة جسيمة اسمها فتنة خلق القرآن، هذه الفتنة التي امتحن فيها الإمام أحمد ورفعه الله -عز وجل- إلى مناط النجوم بسبب صبره في هذه المحنة.

كان أحمد بن أبي داوود ذاك الجهمي قد ملأ أذن المعتصم أمير المؤمنين بفكرة خلق القرآن: و نحن نعلم أن القرآن كلام الله -عز وجل- وكل صفات الله -عز وجل- أزلية وقديمة ليست محدثة الله -عز وجل- لم يأخذ اسم الخالق أو لم يكن له اسم الخالق لأنه خلق -لا- بل هو خالق قبل أن يخلق وهو متكلم قبل أن يتكلم بالقرآن مثلًا أو بالكتب فصفة الكلام صفة أزلية لله -تبارك وتعالى- ليست محدثة وليست مخلوقة،.

ابن أبي داوود قال القرآن مخلوق: مخلوق أي لم يكن الله متكلمًا به ثم تكلم به. هذا كلام خطير عند أهل العلم فلذلك الأئمة كلهم وقفوا لهذه الفكرة وصرحوا بكلام واضح: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. وكان ابن أبي داوود دهب يحتج بآيات بالقرآن، كل مبطل يمكن أن يحتج بآيات من القرآن، من السنة، لأن القرآن حماَّل ذوو وجوه يعني القرآن ممكن اللفظة تحتمل معنى وتحتمل معنيين وتحتمل ثلاثة،:

فاحتج ابن أبي داوود على الإمام أحمد بأن القرآن مخلوق بقوله تعالى {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (الزخرف 3) قال له جعلناه أي خلقناه كما قال تعالى الْحَمْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت